حقوق الانسان / الفصل الرابع خالد محمد الجنابي

اذهب الى الأسفل

حقوق الانسان / الفصل الرابع خالد محمد الجنابي

مُساهمة  Admin في الخميس نوفمبر 01, 2007 1:37 pm

حقوق الانسان / الفصل الرابع
في 10 كانون الاول من عام 1948 تم نشر الاعلان العالمي لحقوق الانسان بعد اعتماده من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة ونصت مواد الاعلان على كل ما يضمن حرية الانسان ويصون كرامته بعيدا عن التميز لاي سبب كان وبدا ذلك واضحا من اول مادة من مواد الاعلان والتي نصت على مايلي ( يولد جميع الناس احرارا متساوين في الكرامة والحقوق ،وقد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم ان يعامل بعضهم بعضا بروح الاخاء ) .
وجاء في بيان الاعلان العالمي لحقوق الانسان ما يلي :
( لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع اعضاء الاسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو اساس ا لحرية والعدل والسلام في العالم ، ولما كان تناسي حقوق الانسان وازدراؤها قد افضيا الى اعمال همجية آذت الضمير الانساني ، وكان غاية ما يرنو اليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة . ولما كان من الضروري ان يتولى القانون حماية حقوق الانسان لكي لايضطر المرء اخر الامر الى التمرد على الاستبداد والظلم . ولما كانت شعوب الامم المتحدة قد اكدت في الميثاق من جديد ايمانها بحقوق الانسان الاساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت امرها على ان تدفع بالرقي الاجتماعي قدما وان ترفع في مستوى الحياة في جو من الحرية افسح ولما كانت الدول الاعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الامم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الانسان والحريات الاساسية واحترامها . ولما كان للادراك العام لهذه الحقوق والحريات الاهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد . فأن الجمعية العامة تنادي بهذا الاعلان العالمي لحقوق الانسان على انه المستوى المشترك الذي ينبغي ان تستهدفه كافة الشعوب والامم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع ، واضعين على الدوام هذا الاعلان نصب اعينهم الى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ اجرارات مطردة قومية وعالمية ، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الاعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطان . )
واكدت مواد الاعلان حق الفرد في الحياة والحرية وان لا يكون مستعبدا او ان يتعرض للتعذيب وعلى المحاكم انصافه في حالة وقوع حيف عليه وان المتهم بجريمة ما يعتبر بريئا الى ان تثبث ادانته قانونا وان لا يتعرض الى اي نوع من انواع التعسف وان يكون حرا في التنقل وتحديد مكان الاقامة وحرية الاشتراك في الجمعيات والاشتراك في ادارة الشوؤن العامة لبلاده وان لكل شخص الحق في العمل وحق الحماية من البطالة .
واختتم الاعلان بالمادة 30 التي نصت على مايلي :
( ليس في هذا الاعلان نص يجوز تاويله على انة يخول لدولة او جماعة او فرد اي حق في القيام بنشاط اوتأدية عمل يهدف الى هدم الحقوق والحريات الوارده فيه).
في12اب من عام1949تم اعتماد اتفاقيات جنيف الاربعه والتي تعتبر جوهر القانون الدولي الانساني
حيث تم توقيع المفوضين من قبل الحكومات في الموتمر الدبلوماسي ،المعقود في جنيف للفتره من21نيسان الى 12 اب من عام 1949وبعد مراجعه اتفاقيه جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالجيوش في الميدان المؤرخه في 27تموزمن عام1929تمت المصادقه على اتفاقيه جنيف الاولى في 12اب من عام 1949،وبعد مراجعة اتفاقية لاهاي العاشره المؤرخه في 18 تشرين الاول من عام 1907 تمت المصادقه على اتفاقية جنيف الثانيه في 12 اب من عام 1949 وبعد مراجعة الاتفاقيه المتعلقه بمعاملة اسرى الحرب المبرمه في جنيف بتاريخ 27 تموز من عام 1929 تمت المصادقه على اتفاقية جنيف الثالثه في 12 اب من عام 1949 وتم وضع اتفاقيه لحماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب عرفت باتفاقيةجنيف الرابعه وتمت المصادقه عليها في 12 اب من عام 1949 وفي عام 1977الحق باتفاقيات جنيف الاربعه بروتوكولان اضافيان البروتوكول الاول يتعلق بالنزاعات الدوليه ويتعلق البروتوكول الثاني بالنزاعات غير الدوليه بعد ان تم اقرارهما بتاريخ 8 حزيران 1977 .
ان اتفاقية جنيف والبروتوكولان الاضافيان هي معاهدات دوليه تتضمن اهم القواعد التي تحد من وحشية الحرب . وتحمي الاشخاص الذين لا يشاركون في القتال ( كالمدنيين والاطباء وعمال الاغاثه ) والاشخاص الذين اصبحوا عاجزين عن القتال ( كالجرحى والمرضى والجنود الغرقى واسرى الحرب) وتطالب ايضا باتخاذ اجراءات لمنع وقوع ما يعرف ((بالانتهاكات الجسميه)) او وضع حد لها على ان يعاقب المسؤولين عن تلك الانتهاكات
وقد انضم الى الاتفاقيات ما يزيد على 190دوله اي كل دول العالم تقريبا
وقد وردت في اتفاقيات جنيف الاربعه لعام1949نصوص حرفيه دقيقه على مدى وجوب احترام حقوق الانسان واتخاذ كافه الاجراءات التي من شأنها حمايتها ومنها:
الماده 33من اتفاقيه جنيف الرابعه تنص على ما يليSad(لايجوز معاقبه شخص محمي عن مخالفه لم يقترفها هو شخصيآ 0 تحظر العقوبات الجماعيه وبالمثل جميع تدابير التهديد او الارهاب السلب المحظور0 تحظر تدابير الاقتصاص من الاشخاص المحميين )) ونصت الماده 47من اتفاقيه جنيف الرابعه على ما يلي)) لايحرم الاشخاص المحمييون الذين يوجدون في اقليم محتل باي حال ولا بأية كيفيه من الانتفاع بهذه الاتفاقيه ،سواء بسبب اي تغيير يطرأ نتيجه لاحتلال الاراضي على مؤسسات الاقليم المذكوره او حكومته ، او بسبب اي اتفاق يعقد بين سلطات الاقليم المحتل ودوله الاحتلال ،او كذلك بسبب قيام هذه الدوله بضم كل او جزء من الاراضي المحتله)) كما نصت الماده 52من اتفاقيه جنيف الرابعه على ما يلي :-
))لايجوز ان يمس اي عقد او اتفاق اولائحه تنظيميه حق اي عامل ،سواء كان متطوعا ام لا، اينما يوجد ، في ان يلجأ الى ممثلي الدول الحامية لطلب تدخل تلك الدولة،تحظر جميع التدابير التي من شانها ان تؤدي الى بطالة العاملين في البلد المحتل او تقييد امكانيات عملهم بقصد حملهم على العمل في خدمة دولة الاحتلال )).
ونصت الماده53 من اتفاقية جنيف الرابعه على ما يلي :-
(( يحظر على دولة الاحتلال ان تدمر ممتلكات خاصه او ثابته او منقوله تتعلق بافراد اوجماعات ، او بالدوله او السلطات العامه ، او المنظمات الاجتماعيه او التعاونيه ، الا اذا كانت العمليات الحربيه تقتضي حتما هذا التدمير ))
وقد تم التاكيد وبشكل قاطع على سلامة الاشخاص الذين لا يشتركون في الاعمال الحربيه بما يضمن لهم معامله انسانيه وقد نصت الماده 4 في فقرتيها 1و2 من البروتوكول الثاني الاضافي الى اتفاقيات جنيف على ما يلي :-
الماده 4 فقره 1
(( يكون لجميع الاشخاص الذين لا يشتركون بصوره مباشره او الذين يكفون عن الاشتراك في الاعمال العدائيه – سواء قيدت حريتهم ام لم تقيد – الحق في ان يحترم اشخاصهم وشرفهم ومعتقداتهم وممارستهم لشعائرهم الدينيه ويجب ان يعاملوا في جميع الاحوال معامله انسانيه دون اي تمييز مجحف . ويحظر الامر بعدم ابقاء احد على قيد الحياة ))
الماده 4 فقره 2
(( تعد الاعمال التاليه الموجهه ضد الاشخاض المشار اليهم في الفقره الاولى محظوره حالا واستقبالا وفي كل زمان ومكان ، وذلك دون الاخلال بطابع الشمول الذي تتسم به الاحكام السابقة
أ. الاعتداء على حياة الاشخاص وصحتهم وسلامتهم البدنية او العقلية ولا سيما القتل والمعاملة القاسية كالتعذيب او التشويه او اية صورة من صور العقوبات البدنية ))
ان مسألة حماية المدنيين و الاشخاص الذين لا علاقة لهم بالاعمال الحربية وعلى مر العصور كانت تؤخذ بنظر الاعتبار حتى قبل وضع قوانين خاصة بذلك وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر حادثة الكارولينا التي حدثت عام 1837 والكارولينا اسم سفينة صغيرة كان يستخدمها الثوار في كندا اثناء التمرد الذي قاموا به ضد الحكومة البريطانية انذاك في نقل الاسلحة والمؤونة من احدى الجرز الامريكية وقد هاجمنها القوات البريطانية واستولت عليها واحرقتها ، واصيب اثناء الاستيلاء عليها بعض الرعايا الامريكيين وقد احتجت الولايات المتحدة لدى بريطانيا على هذا العمل فبررت بريطانيا ذلك استنادا الى حق الدفاع عن النفس ، وتبادلت الدولتان المذكرات حول شرعية هذا الاجراء وبالتالي قدمت بريطانيا اعتذارها للولايات المتحدة ومن خلال المذكرات المتبادلة بين الدولتين تم تحديد عدد من المبادى القانونية الهامة التي تحكم مبدأ الدفاع الشرعي عن النفس . بالاضافة الى ذلك فأن المحكمة العسكرية في نورمبرج قد قررت أن غزو المانيا للدنمارك عام 1940 لم يكن من قبيل الدفاع الوقائي واستندت في ذلك الى المبادى التي تقررت في قضية الكارولينا .
ونصت المادة 13 من البروتوكول الثاني الاضافي الى اتفاقيات جنيف على ما يلي :
(( 1.يتمتع السكان المدنيون والاشخاص المدنيون بحماية عامة من الاخطار الناجمة عن العمليات العسكرية ويجب لاضفاء فاعلية على هذه الحماية مراعاة القواعد التالية دوما 0
2 0 لايجوز ان يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا ولا الاشخاص المدنيون محلا للهجوم وتحظر اعمال العنف او التهديد به الرامية اساسا الى بث الذعر بين السكان المدنيين 0
3 0 يتمتع الاشخاص المدنيون بالحماية التي يوفرها هذا الباب ، مالم يقوموا بدور مباشر في الاعمال العدائية وعلى مدى الوقت الذي يقومون خلاله بهذا الدور )) 0

Admin
Admin

عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 30/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khalidaljanabi.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى