كندا ( المقدمة والفصل الاول )

اذهب الى الأسفل

كندا ( المقدمة والفصل الاول )

مُساهمة  Admin في الأربعاء يناير 02, 2008 11:17 am

كندا
خالد محمد الجنابي
مقدمة
تقع كندا في شمال قارة أمريكا الشمالية وبالتحديد شمال الولايات المتحدة الأمريكية ويحدها من الشمال التجمد الشمالي ومن الشرق المحيط الأطلسي ومن الغرب ولاية ألاسكا التابعة للولايات المتحدة والمحيط الباسفيكي. وهي ثاني أكبر دولة في العالم وتفوق روسيا بالمساحة.
تحتوي كندا على مصادر طبيعية متعددة منها الأخشاب والبترول والغاز الطبيعي والمعادن الصلبة والسمك. وأهم مدن كندا أونتاريو ، مونتريال ، فانكوفر ، أوتاوا (وهي العاصمة) ، إدمونتون ، كالجاري ، و وني بج وكلهم مدن تعج بالمدنية والصناعة والتجارة.
يسكن غالبية سكان كندا في الجزء الجنوبي من البلاد. واسم كندا اشتق من اللغة الأوروقية لسكان كندا الأصليين ومعناها القرية أو المجتمع. وتحوي كندا بحيرات ومياه داخلية أكثر من أي بلد في العالم. والطقس في كندا يميل إلى البرودة لوقوعها بأقصى الشمال إلا أنه يميل إلى الاعتدال كلما اتجهنا جنوبا. و5% فقط من أرض كندا صالحة للزراعة وتقع أخصب أراضيها بملاصقة البحيرات العظمى مثل مقاطعة أونتاريو ونيو برونزويك. ويعيش في كندا حيوانات متعددة منها المتوحشة مثل السباع و الذئاب والثعالب والدببة كما يعيش فيها الحيوانات الأليفة مثلالأرانب والغزلان والغنم والماعز والجاموس.
أما عن السكان فإن 28% من السكان من أصول بريطانية ، و23% من أصول فرنسية وغالبية المتحدثين بالفرنسية يعيشون في مقاطعة كويبك. وباقي السكان يعودون لأصول أوروبية شرقية وآسيوية وأفريقية. ويعيش 42% من السكان في الجزء الجنوبي المحاذي للولايات المتحدة في مقاطعة أونتاريو وكويبك.(history of canada, 2002) .


الفصل الاول
الخلفية التاريخية لكندا

تتميز كندا عن كثير من الدول الأخرى بالعالم باتساع رقعتها وغناها بالثروات الطبيعية وتعدد الخلفيات الثقافية لسكانها. فمنذ عام 1867م قلت صلة كندا ببريطانيا وأصبحت أكثر التصاقا بمكانها الجغرافي في أمريكا الشمالية وبالذات من تأثير الولايات المتحدة الأمريكية مما أحدث بها نقلة اقتصادية واجتماعية وسياسية نوعية.
في عام 1600م كان هناك حوالي ربع مليون نسمة من أهل كندا الأصليين من الابورجين ومن أصول مغولية وكانوا يعملون في مجالات بدائية متعددة بالصيد والزراعة وصيد الأسماك. وكان السكان يعيشون على هيئة قبائل متفرقة لا يزيد عدد المجموعة منهم عن 200 شخص .
المهاجرين الأوروبيين الأوائل الذين مروا كندا بين عام 1480 وعام 1540 كانوا يرونها كعقبة تحول بينهم وبين الوصول لآسيا وخيراتها. وتعتبر رحلة جون كابوت للأرض المكتشفة الجديدة (john cabot) بالعام 1497م السبب الرئيس الذي أعتمد الإنجليز في المطالبة بكندا.
وفي عام 1540م سافر الرحالة الفرنسي جاك كارتيير حتى وصل نهر لورنس بحثا عن الذهب. وزاد اهتمام الإنجليز والفرنسيين بكندا نهاية القرن السادس عشر. وبدأ الإنجليز الاستفادة من صيد الأسماك وتجارة الفرو. وتبعهم الفرنسيين حيث أقاموا أول مستعمرة تجارية عام 1604م في آكاديا وتدعى حاليا نيو برونزويك ومدينة كويبك عام 1604م التي تدين بحق لمؤسسها صموئيل دي تشامبلين. خضعت الهجرة لكندا بعد ذلك خلال الثلاثمائة سنه التالية لتدخل أوربي كان له عواقب سيئة على السكان الأصليين للبلاد حيث أنتشر بينهم مرض الجدري ولكونهم كانوا غير محصنين مات 95% منهم. وزاد الطين بله أن ضعفت ثقافة الأهالي بتقديم الكحوليات لهم واستلاب الأراضي والاستحواذ على سبل التجارة والصيد لاستخدام الأوربيين لوسائل حديثة حتى أوصلت السكان الأصليين لأن يكونوا أقلية.
في عام 1626م أقيمت مستعمرة فرنسا الجديدة كمستعمرة كاثوليكية تعتمد على تجارة الفرو . وفي عام 1663م خلال عهد الملك لويس الرابع عشر ، قام الوزير جين بابتست كولبرت بإعادة تنظيم فرنسا الجديدة بتعيين حاكم عسكري ومندوب للملك. وفي بداية القرن الثامن عشر ، بدأت المنافسة الاستعمارية بين بريطانيا وفرنسا وبدأت حرب في المستعمرات الجديدة في كندا انتهت بمعاهدة باريس عام 1763م بتنازل فرنسا لبريطانيا عن فرنسا الجديدة في كندا فآل كل شمال أمريكا لبريطانيا. وتطور الوضع بتلك البلاد بمحض الصدفة أكثر منه بالتخطيط. لم يشارك الكنديون في حرب الاستقلال الأمريكية مما ترك المقاطعات الكندية لبريطانيا. وبقي الوضع حتى 1840 م حيث طالب الأهالي بالإصلاح وعين الملك أول حاكم عام لكندا لحل مشاكلها خاصة أنجلزة الكنديين الفرنسيين وعمل حكومة شعبية مسئولة. وتم له ذلك عام 1849م حيث تم تشكيل أول حكومةحصل الفرنسيون فيها على مواقع قوية حافظوا بها على تراثهم اللغوي والثقافي. بدأ بعده صراع وتخوف من الاندماج الثقافي عقبه بناء الكونفدرالية عام 1867م وبدأ نمو اقتصادي وتجاري. ومن فترة لأخرى كان الكنديون الفرنسيون يثيرون التخوف من التأثير الأمريكي.
أرسل الكنديون حوالي نصف مليون جندي لمساعدة البريطانيين عندما شبت الحرب العالمية الأولى عام 1914م. وبعد الحرب بدأ عصر جديد من التقدم ازدهرت فيه الصناعات ونشطت التجارة. ثم مرت بكندا في الثلاثينيات من القرن العشرين سنين عجاف قل فيها إجمالي الناتج الوطني إلى النصف وسميت سنين الإحباط (depression years) وتلك السنين هزت قواعد الدولة بقوة.
وفي الحرب العالمية الثانية 1939-1945م اضطرت كندا لدخول الحرب مع الحلفاء نتيجة لغزو الألمان لفرنسا. وكان من نتائج ما بعد الحرب الايجابية بداية علاقة قوية بين مكنزي كنج رئيس وزراء كندا وفرانكلين روزفلت رئيس الولايات المتحدة أدت إلى تحالفات واستثمارات ازدهرت بها الصناعة والتجارة مرة أخرى وارتفع إجمالي الناتج الوطني إلى ما يزيد عن الضعف. واستمر الحال في كندا كما كان عليه حتى الوقت الحاضر بالرغم من زوابع بسيطة كانت تزعزع النظام السياسي من وقت لآخر. (encarta encyclopedia, 1996)

Admin
Admin

عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 30/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khalidaljanabi.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى