كندا ( الفصل الخامس )

اذهب الى الأسفل

كندا ( الفصل الخامس )

مُساهمة  Admin في الأربعاء يناير 02, 2008 11:28 am

كندا
خالد محمد الجنابي
الفصل الخامس

تحليل المناهج
يعتمد تحليل المناهج هنا على مقترحات وتوصيات لعلماء مجتهدين في هذا المجال عن الصفات المثالية للمنهج المتكامل (damaah, 1982; gall, 1981; lewy, 1977; zais, 1976). وتشتمل على تفاصيل لشكل الكتاب والكتب المصاحبة إن وجد وشرح لأهداف المنهج وعرض لأهم النقاط بالمحتوى العلمي والثقافي وطرق التدريس وأساليب التقويم.
وقد أوضح جال gall ,1981)) بأن وثائق المنهج لابد أن تحلل وصفيا بعرض نقاط عن الطباعة والنشر والتكلفة ، والمحتوى العلمي والثقافي ، والخواص التعليمية الأخرى. وبين جارفس وادمز (jarvis and adams, 1979) أن أن تحليل المنهج لابد أن يزودنا بمعلومات عن: اذا كانت المواد التعليمية تتوافق مع الأهداف، أذا كان هناك كتب مساندة مثل كتب القراءة والنشاط والمواد التعليمية الأخرى والوسائل المصاحبة، أذا كانت المواد التعليمية تغطي كل شرائح المجتمع وثقافاته المختلفة. وقد حدد ليـوي (lewy, 1977) خمس نقاط كمعايير لتحليل المناهج وهي: التوافق مع الأهداف، الحداثة، التوافق مع التلميذ والبيئة، توازن المحتوى ، والتنظيم.
الوثيقة محل التحليل هنا هي وثيقة لمناهج العلوم الاجتماعية و الإنسانية للصفين الحادي عشر والثاني عشر في أونتاريو بكندا (the ontario curriculum,1999). وقد تم التقديم لها في هذه الدراسة بالبحث عن الخلفيات الثقافية للمجتمع الكندي من تاريخ ونظام سياسي وتعدد أديان ونظام تعليم ونظام صحي واقتصاد. ثم عرض لأسس المناهج ونواحي تحليلها.



الأسس السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية
التي يقوم عليها المجتمع الكندي

حسب تحليل منهج العلوم الاجتماعية والإنسانية، تبين أن الخلفيات السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية مشربة بالمنهج إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. فنجد مثلا، من الناحية السياسية، أن نظام الحكم في كندا موزع بين الحكومة الفدرالية والسلطات المحلية وهو في مجمله حكم ديمقراطي ولذلك نجد إشارات عن المشاركة بالرأي واحترام رأي الآخرين في المنهج، وكذلك وأن السلطة المحلية هي المسئولة عن التعليم. ونتيجة لذلك، فالمنهج المخصص لمقاطعة أونتاريو هو من اختيار المقاطعة وليس للحكومة الفدرالية تأثير على الاختيار. أما من الناحية الدينية فهناك تعددية دينية مما نتج عنه تبنى النظام العلماني وتشريب مفاهيم تفصل بين الدين والدولة. أما من الناحية الاجتماعية فهناك بيئة متعددة الأعراق، متعددة الثقافات، متعددة الأديان، متعددة اللغات مما نتج عنه تبنى النظام الديمقراطي الذي يحث على المساواة وحرية الاعتقاد والحرية وتعدد اللغات. أما من الناحية الاقتصادية، فهناك بيئة متعددة مصادر الإنتاج مما نتج عنه تبنى مفاهيم تحث على الاعتماد على النفس والمساهمة في الإنتاج. ومن الطبيعي أن تؤسس الدولة تعليمها على أسس مبنية على مقومات المجتمع الذي تعيش فيه.


تأثير الخلفيات السياسية لكندا على
المناهج العلوم الاجتماعية والإنسانية


تكفل الحكومة الكندية في ظل الدستور الحريات والحقوق الأساسية مثل حرية الانتخاب وحرية الحركة وحرية الصحافة والحقوق الديمقراطية مثل وعدم تمييز العنصري وعدم التفرقة بين اللغة الإنجليزية والفرنسية وإعلاء سلطة القانون. وبصفة عامة، فالنظام السياسي في كندا ديمقراطي في مجمله بالرغم من أن الحاكم العام وحكام المقاطعات يعينون من قبل الحكومة الفيدرالية حيث يساعدهم رئيس للوزراء ومساعدون إداريون ومجالس نيابية منتخبة. لذا يشير المنهج من فترة لأخرى لمفاهيم لمواطنة الصالحة ويغرس قيما عن الحرية والعدل والمساواة والديموقراطيةواللامركزية واحترام القانون وحرية الاختيار. كما أشار المنهج أيضا إلى تعويد الأطفال للعيش في مجتمع ديمقراطي بحث الأبوين على التشاور معهم في شئون العائلة والمشاركة بالرأي تأثير الخلفيات الدينية لكندا على

تأثير الخلفيات الدينية لكندا على
المناهج العلوم الاجتماعية والإنسانية

يدين غالبية سكان كندا بالديانة الكاثوليكية والانجليكية والبروتستنتية. ويوجد نسبة من المواطنين يدينون بالإسلام واليهودية ونسبة أخرى لا دينيين. ونتيجة لذلك فرض الدستور حرية الأديان حماية لتلك التعددية الدينية . ويبني الكنديون فلسفتهم العقائدية على إثارة التفكير النقدي والإبداعي عن طبيعة الإنسان والخير والشر وطبيعة المعرفة الإنسانية ومدى الارتباط بين العلم والفن والدين. وقد تعرض المنهج لعرض نظريات فلسفية عن الوجودية والمادية والأنثوية والعقلانية والتحررية. ويركز المنهج على مبدأ أن فلاسفة اليونان هم مصادر العلمالحديث. ويعرض بالمنهج تعاليم عدد من الأديان ويثار تفكير الطلاب عن مدى تأثير الدين على العالم الحاضر. وقد قدمت الفلسفة في العرض على الدين ويناقش الدين من مبادئ فلسفية معتبرا الفلسفة اليونانية مصدرا للعلم الحديث (الشجراوي، 2003)ولذلك نجد في عرض الأديان أن هناك خلط بين الأديان الربانية والفلسفة ، وبين الأنبياء وفلاسفة الإصلاح الاجتماعي مركزا على التركيبة الاجتماعية ورأيها السائد في للمفاهيم والقيم الدينية. وقد شرب المنهج بمفاهيم عن التعددية الدينية ونبذ العنصرية وحرية المعتقد، وأكد على عادات عقدية مثل الكريسماس والعلمانية.

Admin
Admin

عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 30/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khalidaljanabi.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى