حقوق الانسان / الفصل الثالث خالد محمد الجنابي

اذهب الى الأسفل

حقوق الانسان / الفصل الثالث خالد محمد الجنابي

مُساهمة  Admin في الخميس نوفمبر 01, 2007 1:35 pm

حقوق الانسان / الفصل الثالث
وفي ما يتعلق بتمثيل الامم والحضارات في هيئة قضاة المحكمه فقد ورد في الماده 9 من النظام الاساسي لمحكمة العدل الدوليه على انه في كل عمليه انتخاب للقضاة على المنتخب ان لايضع في حساباته ان يمتلك المرشح المؤهلات المطلوبه فحسب ، بل ان يتم ضمان ان يكون هناك تمثيلا لاشكال الحضارات الرئيسيه ، والانضمه القانونيه الاساسيه في العالم 0
وتنظر المحكمه (( في جميع القضايا التي تعرض عليها من قبل الاطراف ، خاصة في ما يتعلق بميثاق الامم المتحده والمعاهدات والاتفاقيات الساريه ))
وتنظر المحكمه في النزاعات المرفوعه اليها بين الدول بعضها البعض فقط ولا تنظر اية قضايا مرفوعه من الافراد او من هيئات عامه او خاصه ، ولا تنظر المحكمه اية قضيه او نزاع مهما كان اهميته او خطورته من تلقاء نفسها ، بل لابد ان يرفع اليها من الجهتين المتنازعتين معا 0 فهي لاتفصل في اي قضية ير فعها طرف بمفرده على طرف اخر وان تكون لديها موافقة كتابية من جميع اطراف النزاع على احالة القضية الى محكمة العدل الدولية وان تكون هناك اتفاقيات او معاهدات بين دولتين او اكثر تنص على اختصاص محكمة العدل الدولية نظر اية قضية او الفصل في اي نزاع قد ينشأ بين الاطراف حول تطبيق او تفسير اي بند من بنود تلك الاتفاقــات والمعاهدات .
أما المصادر التي تعتمدها محكمة العدل الدولية في عملها فهي :
1. المعاهدات الدولية العامة والخاصة .
2. العرف الدولي المقبول بمثابة قانون .
3. مبادى القانون العامة التي اقرت من قبل الامم المتحضرة .
4. احكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون الدولي في مختلف الامم .
ان الجهات التي لها حق الفتوى او الاستشارة القانونية هي الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي فقط استنادا الى ما ورد في المادة 96 من ميثاق الامم المتحدة والتي نصت على ما يلي:
1. (لأي من الجمعية العامة او مجلس الامن ان يطلب الى محكمة العدل الدولية افتائه في اية مسألة قانونية .
2. ولسائر فروع الهيئة والوكالات المتخصصة المرتبطة بها ، يجوز ان تأذن لها الجمعية العامة بذلك في اي وقت ، ان تطلب ايضا من المحكمة افتائها في مايعرض لها من المسائل القانونية الداخلة في نطاق اعمالها .) وقد صرحت الجمعية العامة بالفعل لغالبية فروع الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة باللجوء للمحكمة وطلب الفتوى منها او الاستشارة القانونية منها وهذه الفتوى ايضا غير ملزمة للجهات التي طلبتها ، ومع ذلك فلهذه الفتاوى والاستشارات قيمة كبرى حسب رآى المختصين انها تعبر عن التفسير القانوني الرسمي وتعكس وجهة النظر القضائية حول الموضوع او المسألة المطلوب شرحها اوتفسيرها .
وهناك عدة ملاحظات حول اجراءات محكمة العدل الدولية ونظامها الاساسي منها:
1.لاتنظر المحكمة في النزاعات التي تقع بين دولة والامم المتحدة او النزاعات بين الجماعات الدولية كونها تقع خارج صلاحيتها .
2. بسبب غياب القوة الالزامية لفـرض القانون وامكانية فشل قرار المحكمة نتيجة عدم خضوع الاطراف له مما يقلل من تاثير المحكمة على النزاعات الدولية ، فقد اعطيت صلاحية ذلك لمجلس الامن بموجب المادة 94- 2 من ميثاق الامم المتحدة والتي نصت على ما يلي :
(اذا امتنع احد المتقا ضين في قضية بما يفرضه عليه حكم تصدره المحكمة فللطرف الاخر ان يلجأ الى مجلس الامن ولهذا المجلس اذا رأى ضرورة لذلك ان يقدم توصياته او يصدر قرار بالتدابير التي يجب اتخاذها لتنفيذ هذا الحكم ) .
3.اغلب النزاعات التي اصدرت المحكمة حكما فيها كانت بعيدة عن المشاكل الدولية الكبيرة .
4. لم تحظ محكمة العدل الدولية بثقة الشعوب وحتى عام 1975 لم تراجع المحكمة سوى 34دولة من بين 132 دولة عضو في الامم المتحدة .
ان عدم الثقة بنزاهة المحكمة وعدم موضوعيتها يشكل عاملا هاما في مواقف الدول تجاهها . فالمحكمة متهمة بانها تعمل لصالح الغرب وتسيرها قوى محافظة فاغلب القضاة هم من الدول الغربية . يحملون فكرها ومواقفها تجاه الاخرين ويتعاملون بالقانون الغربي ونظرته لقواعد العـدالــة .
من هنا يتضح لنا سبب ابتعاد اغلب الدول عن اللجوء الى المحكمة والتي تتلخص في ما يلي :
أ. ان المحكمة تتعامل بالقضايا القانونية في حين ان اغلب النزاعات الهامة ذات طبيعة سياسية .
ب. ان طبيعة القانون المطبق في المحكمة يعرقل اللجوء اليها في كثير من القضايا .
5. تفضل الدول استخدام وسائل اخرى في حل نزاعاتها بحيث تكون اقل كلفة ، واقصر زمنا، واكثر امكانية للتسوية. ويمكن للقنوات الدبلوماسية ان تتوصل الى تسوية او اتفاقية ، افضل من حل نهائي او الترافع الى المحكمة وصدور حكم لايمكن الالتفاف حوله او التملص منه بسهولة مع احتمال تبدل الاوضاع التي نشب فيها النزاع .
بالاضافة الى ذلك فأن الترافع الى المحكمة يستغرق وقتا طويلا يتراوح بين سنة الى ثلاث سنوات ، بل استغرق في بعض القضايا 11 عاما . ويتوجب على الدول دفع مصاريف الدعوى .
كل تلك الامور شكلت ضعفا واضحا في عمل المحكمة حالها حال مجلس الامن منذ تاسيسه ولحد الان بسبب ارتباطه بمصالح الدول الاكثر فاعليه مما يجعل من الصعب اعتباره وسيله لنشر السلم وضمان حقوق الانسان
ان تقسيم القرارات في مجلس الامن الى ملزمه وغير ملزمه وكذلك الادانه ،ليست الا اشكال من التحايل القانوني لمنح الدول الكبرى وسائل اكثر لتنويع اساليب مماطلتها هذا جانب .اما الجانب الثاني الذي يجعل تصور دور ما لمجلس الامن من الصعب ، فيتعلق بمبدأ العضوية الدائمة وحق النقض (الفيتو) اذا ان هذه المبادى التي افرزتها ظروف التنافس الرأسمالي الدولي في فترة مابين الحربين العالمتيين تبدوغير مناسبة لجعل المجلس يلعب دوره لنشر السلم في العالم حيث انه تاسس على مبدأ التمييز بين الدول الكبرى والصغرى ودليل على ذلك العوائق التي واجهت ترسيخ الحريات والممارسة الديمقراطية على الصعيد الوطني في البلدان الغربية ، حيث لم تقبل البرجوازيات القوية بمبدأ المساواة السياسية مع الشرائح الشعبية واعتبرت نفسها مميزة سياسيا . هنا لابد ان نتساءل عن .
1.ما الشرعية التي تنفرد بها خمس دول بحق تقرير مصير العالم .
2. كيف يمكن لهذه الدول ان تحتكر لنفسها المقاعد الاكثر نفوذا دون تحديد زمني .

لايمكن لنا ان نجد فرقا كبيرا بين العضوية الدائمة وبين مبادى التركيية او الحكم مدى الحياة او التعيين التي تعتمدها الانظمة غير الديمقراطية . ان التركيية واليات العمل الاقصائية لاتؤهلان مجلس الامن للعب اي دورفي الامور التالية :
1. احلال السلام .
2. نشر الديمقراطية .
3. ضمان حقوق الانسان .
لقد انعكست اساليب الصراع بين القطبين – الحرب الباردة – على قرارات مجلس الامن حيث يمنع قرار النقض – الفيتو – اي قرار ضد مصالح المتصارعين او ضد اي دولة من الدول الخمس صاحبة - الفيتو- ونتيجة لذلك مر مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة بمخاضات عسيرة وكثيرة ، كانت ضحاياها على الغالب الشعوب المستضعفة وحالة حقوق الانسان في دول العالم .

Admin
Admin

عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 30/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khalidaljanabi.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى